الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

273

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

واحذره فيما لا تعرفه أنت ويعرفه منك . واحذره فيما لا تدري من قضائه عليك . واحذره أن ينسيك عيوبك . واحذره أن تكون مخدوعا برؤية طاعاتك ونسيان مخالفاتك . واحذره أن تكون مستدرجا . واحذره أن يحجبك برؤية رحمته عن رؤية عدله . واحذره أن يغرك بثناء الخلق عليك بخلاف ما يعلمه منك » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في علامة الحذر يقول الشيخ إبراهيم الخواص : « علامة الحذر في القلب : دوام المراقبة ، وعلامة المراقبة : التفقد للأحوال النازلة » « 2 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) « 3 » . يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه : « أما أنت يا عامي : فيحذرك اللَّه عذابه . وأنت يا خاص : فيحذرك اللَّه نفسه . ويا خاص الخاص : يحذرك اللَّه به تقليباته . يحذرك يا عامي : أن يأخذ سمعك وبصرك وقواك ومالك وأهلك ثم ينقلك إلى الآخرة فتؤاخذ ، ويا خاص الخاص : يحذرك منه فكن على قدم الحذر حتى لا تغفل يسارر الحق سرك يقول له : إني أنا اللَّه لا تخف ولا تحذر . إذا تم هذا كلما تقدمت إلى الخوف يمنعك ، كلما تكدر أمنك بالخوف صفاه » « 4 »

--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 309 . ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 25 . ( 3 ) آل عمران : 28 ( 4 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 364 .